ابن عربي
330
تفسير ابن عربي
سلوكه * ( يسرا ) * أي : متى راعى آداب مقامه واجتنب ذنوب حاله في المواطن تيسر له الترقي منه إلى أعلى . تفسير سورة الطلاق من [ آية 5 - 12 ] * ( ذلك ) * اليسر المرتب على التقوى في كل مرتبة . * ( أمر الله ) * وشأنه المخصوص به وهو التوفيق على حسب الاستعداد والفيض بقدر القبول * ( أنزله إليكم ) * ثم كرر المبالغة تفصيل ما أجمل فقال : * ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ) * أي : موانعه وهيئات نفسه الحاجبة عن الفيض ، المانعة للمزيد * ( ويعظم له أجرا ) * بإفاضة ما يناسب حاله بحسب القبول والاستعداد الجديد من الكمال * ( فاتقوا الله يا أولي الألباب ) * أي : اعتبروا بحال الأمم الماضين من المنكرين المعاندين وما نزل بهم من العذاب والوبال فاتقوا الله في أوامره ونواهيه إن خلصت عقولهم من شوب الوهم ، فإن اللب هو العقل الخالص من شوائب الوهم وذلك بخلوص القلب من شوائب صفات النفس والرجوع إلى الفطرة ، وإذا خلص العقل من الوهم والقلب من النفس كان الإيمان يقينيا فلذلك وصفهم : ب * ( الذين آمنوا ) * أي : الإيمان التحقيقي . * ( قد أنزل الله إليكم ذكرا ) * أي : فرقانا مشتملا على ذكر الذات والصفات والأسماء والأفعال والمعاد * ( رسولا ) * أي : روح القدس الذي أنزله به فأبدل منه بدل الاشتمال لأن إنزال الذكر هو إنزاله بالاتصال بالروح النبوي وإلقاء المعاني في القلب * ( يتلو عليكم آيات الله ) * أي : يجلي عليكم صفاته ويكشف لكم توحيدها * ( مبينات ) * متجليات أو مجليات لأنوار الذات * ( ليخرج الذين آمنوا ) * الإيمان اليقيني من ظلمات صفات القلب إلى نور الروح ومقام المشاهدة * ( ومن يؤمن بالله ) * الإيمان العيني بالمشاهدة * ( ويعمل صالحا ) * بالسير في الله بالله * ( يدخله جنات ) * من مشاهدات تجليات